بيان مجلس الوزراء في 5 أيلول 2025: يدين مجلس الوزراء مجتمعاً الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، التي تستهدف بش

عاجل

الفئة

shadow
بيان مجلس الوزراء في 5 أيلول 2025:

يدين مجلس الوزراء مجتمعاً الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على جنوب لبنان، التي تستهدف بشكل ممنهج المدنيين اللبنانيين وتُلحق أضراراً جسيمة بالبنية التحتية، مؤكداً أنّ هذه الانتهاكات تُعدّ خرقاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار لبنان. وفي المقابل، يبرز الدور الوطني للقوات المسلحة اللبنانية التي نجحت، رغم الظروف الصعبة، في تحقيق إنجازات ملموسة على صعيد تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام ٢٠٢٤، من خلال تعزيز الانتشار الميداني، وحصر السلاح بيد الدولة في منطقة جنوب الليطاني، وتأمين الحماية للمواطنين في القرى والبلدات الجنوبية، بما يعكس التزام لبنان الراسخ بالحفاظ على سيادته واستقراره. وقد وجه مجلس الوزراء أعمق التعازي للمؤسسة العسكرية، على سقوط شهداء الجيش اللبناني الأبطال، وهم يؤدون واجبهم الأشرف، في بسط سلطة دولتهم على كامل ترابها، في مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتمادية، وما أدت إليه من أضرار وتداعيات.
ورغم التزام لبنان الكامل بروح ونصوص اتفاق وقف الأعمال العدائية لعام ٢٠٢٤، فإنّ إسرائيل ما زالت تُمعن في خرق هذا الاتفاق عبر استمرار اعتداءاتها الجوية والبرية والبحرية على الأراضي اللبنانية، متجاهلةً بذلك بنود الاتفاق وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. إنّ هذا السلوك الإسرائيلي يعكس غياب أي نية حقيقية للالتزام بالتهدئة ويقوّض الجهود المبذولة لحماية المدنيين والحفاظ على الاستقرار على طول الحدود الجنوبية.
رحب مجلس الوزراء بالخطة التي وضعتها قيادة الجيش ومراحلها المُتتالية، لضمان تطبيق قرار بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصراً، وحصر السلاح بيد السلطات الشرعية وأخذ علماً بها وفقاً لما هو منصوص في اتفاق الطائف والقرار 1701 وخطاب القسم للسيد رئيس الجمهورية والبيان الوزاري للحكومة الحالية، والتي أكد عليها بتفصيل ووضوح كاملين، إعلان وقف الأعمال العدائية من قبل الطرفين. وقد قرر مجلس الوزراء الإبقاء على مضمون الخطة ومداولاته بشأنها سرياً، وعلى أن ترفع قيادة الجيش تقريراً شهرياً بهذا الشأن إلى مجلس الوزراء.

كما ناقش مجلس الوزراء زيارة الوفد الاميركي، وفي ختام المداولات أعلن مجلس الوزراء ما يلي:

1- يؤكد لبنان تمسكه الثابت بتحقيق الأمن والاستقرار على حدوده الجنوبية. كما بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها دون سواها، وجعل قرار الحرب والسلم في عهدة المؤسسات الدستورية اللبنانية.

2- يشدد لبنان على ضرورة تطبيق القرار 1701 بكامل مندرجاته، باعتباره الإطار الشرعي الضامن لحماية السيادة اللبنانية ومنع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة. كما يؤكد لبنان أنّ التنفيذ الكامل وغير المجتزأ، والمتعدد الأطراف، لاتفاق وقف الأعمال العدائية، يمثّل الآلية العملانية لتطبيق القرار الأممي المذكور. وفي هذا السياق، فإنّ إسرائيل، كما لبنان، تتحمّل التزامات واضحة بموجب القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، غير أنّ استمرارها في الخروقات يشكّل دليلاً على تنصّلها من هذه الالتزامات ويعرّض الأمن والاستقرار الإقليميين لمخاطر جسيمة.

3- يشير لبنان إلى أنّ الورقة التي حمل مسودتها الأولى الموفد الأميركي السفير طوم باراك، والتي تسلمها لبنان رسميًّا بصيغتها النهائية بعد التعديلات المشتركة عليها بتاريخ ٤ آب ٢٠٢٥، وأقرّ مجلس الوزراء أهدافها في جلسته المنعقدة بتاريخ ٧ آب ٢٠٢٥، قد حدّدت في مقدّمة هذه الأهداف تأمين استدامة وقف الأعمال العدائية، بما يشمل وقف الخروقات البرية والجوية والبحرية، من خلال خطوات منظمة ومضمونة نحو حل دائم وشامل. وقد استندت الورقة في جوهرها إلى مبدئين أساسيين: أوّلهما تلازم وتزامن الخطوات من جميع الأطراف كضمانة لحسن النوايا وسلامة التنفيذ؛ وثانيهما أن نفاذها مشروط بموافقة كلٍّ من لبنان وإسرائيل وسوريا على الالتزامات الخاصة بكل منها.

4- ومن منطلق الحرص على إتاحة كل الفرص لتحقيق الأهداف التي نصّت عليها الورقة، ولا سيما ما يتصل بوقف الأعمال العدائية وبتحرير الأرض والأسرى وتثبيت وضع حدودي مستقر ودائم وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، اتخذ لبنان، من طرف واحد، خطوتين أساسيتين: إقرار أهداف الورقة في مجلس الوزراء، وإعداد الجيش اللبناني للخطة الكاملة والمفصلة لبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية كافة بقواها الذاتية حصراً. غير أنّ الطرف الإسرائيلي لم يُبدِ حتى الآن أي التزام بمضمون الورقة، ولم يتخذ خطوات مقابلة، على الرغم من وضوح ما أنجزه لبنان. وعليه، يوضح لبنان أنّ أيّ تقدم نحو تنفيذ ما ورد في الورقة يبقى مرهوناً بالتزام الأطراف الأخرى، وفي مقدمتها إسرائيل، كما نصّت الفقرة الختامية للورقة ذاتها.

5- يكرر لبنان مجدداً طلبه، المنصوص عنه في الورقة نفسها، إلى كل من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا، للاستمرار في الدعم والتيسير لتطبيق مضمونها كاملاً.

6- تلتزم الحكومة اللبنانية وفقا لخطاب القسم والبيان الوزاري اعداد استراتيجية أمن وطني وذلك في سياق تحقيق مبدأ بسط سيطرة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصرية السلاح بيد الدولة، وتؤكد حق لبنان بالدفاع عن النفس وفقا لميثاق الأمم المتحدة.

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة